محمد رضا الشيرازي
98
الترتب
انطباق عنوان الهتك عليه . . كما لو سقط ابن المولى في البئر في حال غيبته - مثلا - فإنه ان لم ينقذ الابن استحق العقوبة - على ما بيناه في موضع آخر - مع عدم انطباق عنوان الهتك عليه ، مع أنه لا مانع في مورد التصادق من استحقاق العبد عقوبتين - كما سبقت الإشارة اليه - فتأمل . ثالثا : مع تسليم كون ملاك الاستحقاق هو تفويت غرض المولى نقول : ان المستدل ان أراد نفي كلية الملازمة بين تعدد الامر وتعدد العقوبة لا نفي الملازمة كلية ، ففيه ان ذلك لا يجديه لعدم توقف استدلال نافي الترتب على كلية تعدد العقاب ، لينقض من قبل المثبت بالسالبة الجزئية ، وانما تكفيه الموجبة الجزئية التي لا يمكن نقضها بالسالبة الجزئية ، بل لا يتوقف استدلال النافي على اثبات وجود الموجبة الجزئية ، وانما يكفيه احتمال وجودها ، لان احتمال استلزام الشيء للازم الباطل كاف في اثبات بطلان الملزوم ، وذلك لان اللازم المحال أو الباطل مقطوع العدم ، فلا يمكن احراز وجود شيء إلّا مع القطع بعدم استلزامه له ، لان الشيء لا يحرز وجوده الا مع القطع بسد جميع أبواب العدم عليه ، ومن هنا قيل في العقليات « إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال » . وان أراد نفي الملازمة كلية ففيه : ان الامر بالمهم كاشف عن انية الملاك لا مهيته ، فلا معين لافتراض كون ملاك الامر بالمهم هو التدارك لينفى به تعدد العقاب ، وذلك لما ذكره المشكيني ( رحمه اللّه ) من أنه يتجه إذا كانت المصلحة في المهم من سنخ مصلحة الأهم ، وفي غيره لا معنى لتداركها لها ، وعلى فرض السنخية فإنما يتم لو كان الغرض المترتب على المهم مطلوبا لتدارك الغرض الأهم لا في عرضه ، كما في انقاذ العالم والجاهل - مثلا - .